Wednesday, September 25, 2019

ما دلالات المظاهرات الأخيرة التي شهدتها مصر؟

تظاهر مصريون في عدة محافظات، الجمعة 20 من سبتمبر/أيلول، استجابة لدعوة المقاول والممثل المصري، محمد علي، في مشهد لم يعتاده المصريون منذ سنوات.
ويتهم المقاول المصري، محمد علي، الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، ومقربين منه في المؤسسة العسكرية بـ "الفساد وإهدار المال العام". وعرف محمد علي نفسه، في عدة مقاطع مصورة، بأنه مقاول مصري أسندت المؤسسة العسكرية لشركته مهمة بناء مشروعات معمارية، من ضمنها قصور رئاسية. ونفى الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، صحة الاتهامات التي صاغها محمد علي قائلا إنها "كذب وافتراء".
وتمكن متظاهرون مصريون، وإن كانت أعدادهم قليلة، من دخول ميدان التحرير، الجمعة 20 من سبتمبر/أيلول، مرددين شعارات منددة بالرئيس المصري ومطالبة برحيله، قبل أن تتمكن قوات الأمن من تفريقهم. ويحمل ميدان التحرير رمزية كبيرة لدى المصريين، حيث أنه كان مهد ثورة 25 يناير 2011.
وأطلقت قوات الأمن المصرية الغاز المسيل للدموع لتفريق مظاهرة في ميدان عبد المنعم رياض، المتاخم لميدان التحرير بوسط القاهرة. كما أٌلقت الأجهزة الأمنية القبض على عدد من المتظاهرين. وامتدت المظاهرات لعدة محافظات، منها الإسكندرية والسويس ودمياط والمحلة الكبرى، وردد المتظاهرون هتافات منها "ارحل" و "الشعب يريد إسقاط النظام".
ودعت منظمة "هيومن رايتس ووتش" المعنية بحقوق الإنسان السلطات المصرية إلى حماية حق التظاهر السلمي، وفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، والإفراج الفوري عمن "اعتقلوا لمجرد ممارسة حقوقهم".
في حديث مع بي بي سي عربي، يقول الدكتور ثروت نافع، مؤسس الحركة الليبرالية المصرية وعضو لجنة الدفاع والأمن القومي في مجلس الشورى السابق، إن "الغضب موجود منذ ثورة 25 يناير، وكان مكتوما مند وصول السيسي إلى المشهد".
ويضيف ثروت أن "حالة الفساد المستشري والفقر المتزايد والقمع المتصاعد والتفريط في جزيرتي تيران وصنافير والتساهل بحصة مصر في مياه النيل، كانت كلها عوامل تنذر أن لحظة الانفجار قادمة، وانطلقت الشرارة مع ظهور شخص من داخل منظومة الفساد ليفضح فساد أركان الدولة، فخرجت الناس بعفوية استجابة لخطابه العفوي".
ويرى ثروت أن "المصريين تجاوزا حاجز الخوف وتجرأوا على دخول الميادين الرئيسية في عدة مدن، بالرغم من أن دعوة التظاهر كانت بالأساس أمام المنازل، مما يدل على حجم الغضب الذي يعتري المصريين".
ويؤكد ثروت وجود "اتساع في رقعة الغضب الشعبي بدليل خروج مظاهرات الجمعة في سبع أو ثمان محافظات، واستمرار المظاهرات في مدينة السويس خلال يوم السبت".
ويتوقع تروث أن "تشهد مظاهرات الجمعة القادمة تزايدا كبيرا في أعداد المتظاهرين". ويُذكِر ثروت بانطلاق ثورة 25 يناير، وبأن "أعداد المتظاهرين كانت قليلة في البداية ثم ما لبثت أن تزايدت الأعداد حتى تمكنت من الإطاحة برأس النظام".
وأخيرا، يرى عضو لجنة الدفاع والأمن القومي في مجلس الشورى السابق أن "المصريين سيفرضون إرادتهم على النظام أجلا أم عاجلا".
وفي حديث آخر مع بي بي سي عربي، يقول النائب محمد أبو حامد، عضو مجلس الشعب المصري، إنه "بالتأكيد هناك صعوبات نتيجة برنامج الإصلاح الاقتصادي، وبالتأكيد هناك ناس نزلت إلى الشارع للتعبير عن غضبها من أعباء برنامج الإصلاح الاقتصادي، لكن بالتأكيد أيضا هناك ناس نزلت لأغراض أخرى كإشاعة الفوضى".
ويضيف أبو حامد: "يتظاهر الفرنسيون اعتراضا على البرنامج الاقتصادي للرئيس ماكرون، ويحق للمصريين التظاهر للتعبير عن اعتراضهم على سياسات الحكومة، لكن عندما نرى شعارات مثل إسقاط النظام، فهنا نتحدث عن مشروع آخر". ويشير أبو حامد إلى أن "فكرة إسقاط النظام تساوي الفوضى والإرهاب والقضاء على الدولة".
ويرى أبو حامد أن "عدد المتظاهرين الذين خرجوا في كافة المحافظات لا يتجاوز العشر آلاف، في أعلى تقدير، وهو رقم لا يمثل دولة عدد سكانها يتجاوز 100 ميلون".
وبالنسبة للضرر الذي ألحقته فيديوهات المقاول المصري بصورة النظام، يرى أبو حامد أن "أي حديث سلبي عن الدولة المصرية ومسؤوليها يؤثر بالتأكيد على صورتها، لكن تأثير هذه الفيديوهات مفتعل من خلال تسليط وسائل إعلام معادية لمصر الضوء على الفيديوهات وإعادة نشرها مرارا وتكرارا لإكسابها تأثيرا".
ويضيف أبو حامد أنه بحكم عمله البرلماني يعلم أن "غالبية ما جاء في كلام محمد علي (المقاول المصري) غير صحيح".
وأخيرا، يؤكد عضو مجلس الشعب المصري أنه "يتفهم غضب البعض من أعباء برنامج الإصلاح الاقتصادي". ويدعو الحكومة إلى "الاستماع بجدية إلى المعترضين على السياسات الاقتصادية والمنادين بالمزيد من الإصلاح السياسي".

Monday, September 2, 2019

هل نشر دونالد ترامب صورة عسكرية سرية في تغريدة عن إيران؟

والسؤال هنا، هل أن سلوك ترامب هذا سخرية رئاسية أم معلومات مضللة؟
وهل كان يلمح إلى أن جهة ما أخرى قد تكون ضالعة في الحادث أم أنها سمة معتادة للرئيس (ترامب) في الرد دائما بقول أول شيء يتبادر إلى ذهنه؟
من الصعب تحديد الجواب الدقيق، لأن تدخلات ترامب دائما ما تثير أسئلة أكثر من الأجوبة.
لقد ظل الخبراء يتحدثون منذ بضعة أسابيع عن استعدادات إيرانية لإطلاق (صاروخ) إلى الفضاء.
وأظهرت صور أقمار اصطناعية تجارية لمركز الفضاء في إيران عملية إعداد قاعدة إطلاق فيه.
وبحسب تقارير إيرانية، كانت مهمة الصاروخ وضع قمر اتصالات اصطناعي صغير (ناهد1) في مدار حول الأرض.
وسبق أن فشلت محاولتان للإطلاق مطلع هذا العام.
ويبدو أن المحاولة الأخيرة قد انتهت أيضا إلى كارثة، ولكن الاختلاف هذه المرة هو أن الرئيس ترامب بنفسه قد كشف عن حجم الكارثة كاملة.
إذن، ما الذي تسبب في انفجار الصاروخ الإيراني بهذا الشكل الكبير على منصة الإطلاق؟
ببساطة، نحن لا نعرف، ولكن ثمة جوابين واضحين.
الأول: إن الانفجار قد يرجع إلى خطأ تقني بسيط، كمشكلة في الوقود أو خطأ ما في تصنيع الصاروخ - كأن يكون لحام خاطئ أو أي سبب آخر.
وهذه الأشياء تحدث عادة، لنتذكر بعض الكوارث التي وقعت في برنامج الفضاء الأمريكي نفسه، فحتى أكثر الدول تقدما تكنولوجيا لديها انتكاساتها في هذا الصدد.
وأشار تقرير نشر في صحيفة نيويورك تايمز، استند إلى مقابلات مع مسؤولين أمريكيين لم يذكر أسماءهم، إلى أن فشل عمليتي الإطلاق في إيران في وقت سابق هذا العام ليس غريبا بل هو جزء من نمط سائد هناك، إذ أن نحو 67 في المئة من محاولات الإطلاق المدارية الإيرانية قد فشلت خلال الـ 11 عاما الماضية
ووصف التقرير تلك النسبة "بأنها عالية جدا بشكل مثير للاستغراب" مقارنة بنسبة 5 في المئة من الفشل في عمليات الإطلاق في العالم.
بدأ في اليابان استخدام جهاز إلكتروني يهدف إلى المساعدة في مكافحة التلامس الجنسي بوسائل المواصلات العامة من خلال ترك علامة غير مرئية على المعتدين في شكل ختم على هيئة يد.
ويستطيع الأشخاص استخدام الضوء الذي يصدره الجهاز، وهو أسود اللون لتحديد من تركت عليهم تلك العلامات.
وتقول الشركة التي صنعت الجهاز إنها تريد المساعدة في مكافحة الجريمة. لكن إحدى الجمعيات الخيرية المهتمة بالاعتداءات الجنسية عبرت عن قلقها من أن يؤدي استخدام الجهاز إلى المزيد من العبء على الضحايا.
وتقول شركة شاتشيهاتا اليابانية إنها طورت الختم للمساعدة في ردع الاحتكاك الجنسي في القطارات في اليابان.
وأعلنت الشركة أول الأمر أنها بدأت تطور الختم في شهر مايو/أيار، عقب انتشار فيديو يظهر تلميذتين يابانيتين وهما تلاحقان شخصا يشتبه بأنه يتحرش جنسيا بالنساء على رصيف محطة قطار.
وكتب متحدث باسم شركة شاتشيهاتا تغريدة يقول فيها إن الجهاز "خطوة صغيرة تجاه عالم خال من الجرائم الجنسية".
لكن متحدثة باسم (أزمة الاغتصاب في انجلترا وويلز) قالت لبي بي سي إنها قلقة من حصول الشركات على أموال على حساب "المخاوف المشروعة للضحايا من الاغتصاب والعنف الجنسي"، وأن تحمل المسؤولية في ذلك للضحية المحتملة.
وأضافت كاتي رسل: "لا يشكك أحد في حسن نية المخترعين والمصنعين لمنتجات من هذا النوع، فلا يزال هناك أمر مشكل، وهو حصول أي شخص على أرباح من الناس، بسبب تعرضهم، وبخاصة النساء والفتيات منهم، للخوف من العنف الجنسي والاعتداء".
واستطردت قائلة: "لعل الأمر المهم هنا هو أن منتجات مثل هذا الجهاز يبدو أنها تضع عبئا ومسؤولية على الضحايا، إذ إن عليهن أن يحمين أنفسهن والآخرين من العنف الجنسي، والحقيقة هي أن المسؤولية تقع فقط على الجناة، الذين يرتكبون تلك الجرائم، وكذلك تقع على عاتقهم أيضا مسؤولية إنهائها".
ويشير التقرير إلى أن إدارة ترامب تتجه لتفعيل برنامج تخريب ضد جهود إطلاق الصواريخ الإيرانية بتسريب أجزاء عاطلة (لتستخدم في صناعة تلك الصواريخ) عبر شبكات التجهيز التي تستخدمها إيران وما شابه.
وكانت جهود أمريكية سابقة في هذا الصدد قد ألغيت تدريجيا في عهد الرئيس أوباما.
إذن هل ثمة عمل تخريبي وراء الحادثة الأخيرة؟ من يدري؟ بيد أن ترامب نفسه جعل المسألة أكثر تعقيدا بتدخله في تغريدته الأخيرة.
ثمة تاريخ كبير من محاولات تدخل قوى خارجية لإعاقة البحوث العسكرية الإيرانية.
وكانت إسرائيل والولايات المتحدة ضالعتين في تخريب برنامج تخصيب يورانيوم إيراني باستخدام فيروسات كومبيوتر.
وقد اغتيل علماء وتقنيون إيرانيون.
وبالتأكيد، ترى الولايات المتحدة وإسرائيل أن برنامج الفضاء الإيراني لا ينفصل أبدا عن جهود برامج صواريخ إيرانية أوسع.
بيد أن الجانب الأكثر استثنائية في هذا الشان هو نشر الرئيس (ترامب) صورة تصنف عادة بأنها عالية السرية، ويمكن أن تأتي من مصدر عسكري فقط.
وهذا ما أثار سعار تعليقات في فضاء تويتر في أوساط المهتمين بالسيطرة على برامج الصواريخ والأسلحة.
إنه شيء مثير أن يفعل رئيس أمريكي ذلك، مقدما لمجمل أعداء واشنطن مدخلا عاما جدا للإطلال على قدراتها الاستثنائية في جمع المعلومات الاستخبارية.
وقالت الشرطة في طوكيو إن حوالي 2620 جريمة جنسية أبلغ عنها في عام 2017، من بينها 1750 حالة احتكاك جسدي، معظمها في القطارات والمحطات.
وبدأ عرض الجهاز الجديد بكمية محدودة، هي 500 جهاز، يباع الواحد منها بـ2500 ين، أي ما يعادل 19 جنيها استرلينيا تقريبا، وبيعت جميعها خلال 30 دقيقة الثلاثاء، بحسب ما قاله متحدث باسم الشركة لمحطة سي إن إن.
وهذا الجهاز هو أحدث محاولات ردع المتحرشين جنسيا في البلاد، وتأتي بعد أشهر قليلة من إصدار تطبيق لمكافحة التحرش يعرف بـ(دي جي بوليس - الشرطة الرقمية).
ويسمح التطبيق للضحايا بتنبيه بقية الركاب باحتمال تعرضهم للخطر، وذلك بعرض رسالة مكتوبة تقول: "يوجد متحرش جنسي هنا. ساعدوني من فضلكم".
كما وضعت "كاميرات لمكافحة الاحتكاك الجنسي" في قطارات الركاب في طوكيو في 2009 للمساعدة في التعامل مع شكاوى التحرش الجنسي.
وقبض على أكثر من 6000 شخص للاشتباه بممارستهم تلك الأفعال، أو التقاط صور بدون إذن، في السنة نفسها.
ومازال انتشار حركة #أنا أيضا في اليابان بطيئا، وهو البلد الذي يحتل رقم 110 من بين 149 بلدا في مؤشر المنتدى الاقتصادي العالمي لقياس المساواة بين الجنسين.