قد ترتفع أسعار أحذيتك إذا كنت تقيم في الولايات المتحدة الأمريكية.
فاذا كنت تحب العدو على سبيل المثال، فسيرتفع سعر الأحذية التي تستخدمها من 150
دولار إلى 206 دولارات، حسبما تقول جمعية موزعي وبائعي الأحذية الأمريكيين
( FDRA).سيحدث هذا إذا أصر الرئيس الأمريكي ترامب على فرض المزيد من التعريفات على الواردات الصينية كانت إلى الآن قد استثنيت في الحرب التجارية القائمة بين البلدين.
وفي حال الإعلان عنها، ستؤثر التعريفات الجديدة على ما قيمته 325 مليار دولار من الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة بما فيها سلع استهلاكية كالأحذية.
ولكن، وإذا كنت أمريكيا، فما تأثير هذه الاجراءات الجديدة عليك وعلى أسرتك؟ لنلق نظرة فاحصة على ذلك.
حسب تقديرات جمعية موزعي وبائعي الأحذية الأمريكيين ( FDRA)، فإن أسعار أحذية الأطفال واليافعين سترتفع من 10 دولارات إلى 15 دولار سنويا.
وإذا كانت ابنتك قررت أن تمارس لعبة كرة السلة، فسيرتفع سعر الأحذية التي ترتديها من أجل ذلك من 130 دولارا إلى 179 دولارا.
واذا أراد أحد أفراد الأسرة أن يبتاع زوجا جديدا من أحذية الصيد، فسيكلفه ذلك 249 دولارا بدلا من 190.
باختصار، وبحساب أسعار الأحذية لوحدها، ستخسر الأسرة الأمريكية العادية نحو 169 دولارا سنويا.
ولكن التعريفات لا تفرض على الأحذية فحسب، فهي تفرض أيضا على طيف واسع من السلع من المعدات المنزلية إلى الأغذية كلحوم البقر والفواكه المجمدة والخضروات.
توصلت دراسة أجراها اقتصاديون في جامعة شيكاغو الأمريكية إلى أن المستهلكين الأمريكيين يدفعون الآن ما معدله 12 في المئة أكثر مما كانوا يدفعون لشراء آلات الغسيل، كما ارتفعت اسعار آلات التجفيف لأنهما يباعان معا في العادة.
ولذا فإن تأثير حرب ترامب التجارية قد يرتفع أكثر وأكثر بالنسبة للأسرة الأمريكية العادية.
ويقدر الاتحاد الأمريكي للملابس والأحذية ( AAFA) أن أسرة مكونة من أربعة أفراد قد تجبر على تحمل تكاليف اضافية تبلغ 500 دولار سنويا نتيجة زيادة أسعار الملابس والأحذية وغيرها من السلع.
في العاشر من أيار / مايو الحالي، قررت ادارة الرئيس ترامب زيادة التعريفات الجمركية على ما قيمتها 200 مليار دولار من الواردات الصينية الى الولايات المتحدة من 10 في المئة إلى 25 في المئة.
وردت الصين على هذا القرار بفرض تعريفات جمركية تبلغ نسبتها 25 في المئة على ما قيمتها 60 مليتر دولار من الواردات الأمريكية، حوالي نصف ما تستورده الصين من الأمريكيين. ومن المقرر أن تدخل هذه التعريفات الجديدة حيز التنفيذ في الأول من حزيران / يونيو.
ويقول ترامب إنه مستعد للرد بالمثل، ويهدد بفرض تعريفات تبلغ 25 في المئة على ما تبقى من الواردات الصينية التي تبلغ قيمتها 325 مليار دولار والتي استثنيت من الحرب التجارية إلى الآن.
يقول ترامب إنه بإمكان الموردين الأمريكيين تجاوز التعريفات الجديدة عن طريق شراء منتجات مصنعة في الولايات المتحدة أو في دول لا تشملها التعريفات مثل فيتنام وإندونيسيا.
ولكن المدير التنفيذي للاتحاد الأمريكي للملابس والأحذية ( AAFA)، ريك هيلفينباين، يقول إن ذلك لن يكون باليسير، مضيفا أنه رغم ارتفاع حصة هذه الدول في الصادرات إلى الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة، فإن انتاج الأحذية يتضمن تقنيات لا يسهل نقلها من دولة لأخرى.
وقال إن 72 في المئة من الأحذية و84 في المئة من الكماليات و41 في المئة من الملابس المباعة في الولايات المتحدة مصدرها الصين.
وأضاف، "نحن مكشوفون جدا، فليس لنا مكان نلوذ به ولذا فإننا محاصرون. هذه التعريفات ستؤذينا جميعا وخصوصا قطاع بيع المفرد."
وقال أندي بولك، الناطق باسم جمعية موزعي وبائعي الأحذية الأمريكيين ( FDRA)، لبي بي سي إن المصنعين في الولايات المتحدة لا ينتجون أنواعا معينة من الأحذية التي تنتج في الصين، واذا فعلوا ذلك فإن أسعارها ستكون أعلى من نظيرتها الصينية.
ويقول إن زوجا من أحذية التسلق قد تكلف المستهلكين 300 دولار بينما قد يتجاوز سعر زوج من أحذية العدو 150 دولارا.
وأضاف بولك أن التعريفات التي فرضها ترامب ستستهلك أموالا كان من الأولى انفاقها على الابتكارات مما يعود بالنفع على المستهلكين في كل أنحاء العالم.
وقال، "إن الشركات الصناعية تتوصل إلى قراراتها حول التمويل قبل أشهر عدة، ففي الصين بدأوا فعلا في انتاج الأحذية للشتاء، ولذا فإننا الآن نعد ميزانياتنا لريع عام 2020".
وقالت الصحيفة في افتتاحيتها، "للصين العديد من الردود. التعريفات الأمريكية تشبه إلى حد بعيد رمي العيارات النارية، التي تسبب الكثير من الأضرار الذاتية ومن العسير الاستمرار بها على المدى البعيد. أما الصين فستحاول التصويب بدقة وتحاول تجنب الإضرار بنفسها".
يتهم الأمريكيون الصين بما يصفونه "بنقل التكنولوجيا القسري" (فعندما تلج شركة أجنبية السوق الصينية، عليها تسليم تقنياتها لشركات صينية من خلال اتفاقات ثنائية، أو، في بعض الحالات، قوانين محلية) والهجمات السايبرية والتلاعب بالعملات وانتهاك الحقوق الفكرية.
ويقول ترامب إن النظام التجاري العالمي "معيب جدا" مضيفا أن النظام التجاري الحالي "يضر بالشركات الأمريكية والعاملين الأمريكيين ويثبط المنافسة في الأسواق".
وقع ترامب في 16 أيار / مايو على أمر رئاسي منع بموجبه الشركات الأمريكية من استخدام معدات وأنظمة الاتصالات الهاتفية الأجنبية التي وصفها بأنها تمثل تهديدا للأمن الأمريكي. ولم يشر الأمر إلى شركة بالإسم، ولكن يعتقد على نطاق واسع أن الشركة المعنية هي شركة هواوي الصينية.
وانخفض حجم النشاط التجاري من الصين إلى الولايات المتحدة بنسبة 9 في المئة في الربع الأول من عام 2019، مما يشير إلى أن تأثيرات الحرب التجارية بدأت فعلا.
ولكن رغم ادعاءات ترامب بأن بلاده تنتصر في الحرب التجارية، جاء في تقرير أعده خبراء منهم بينيلوبي غولدبيرغ كبيرة الاقتصاديين في البنك الدولي أن الثمن الحقيقي لحرب ترامب يدفعه المستهلكون الأمريكيون.
No comments:
Post a Comment